رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٧١
ختامه مسك
السيد شرف الدين والتقريب بين المسلمين
إنّ التقريب بين المسلمين من الآمال الّتي يطمح إليها كلّ مسلم مخلص عارف بالقضايا الراهنة، وممّا يحز بالنفس أن نرى أبناء أُمّة واحدة تجمعها روابط كثيرة، متشتّتين مختلفين لا يتعاونون تعاون الإخوة، وقد خاطبهم اللّه سبحانه وتعالى بقوله: (إِنَّ هـذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُون).[١] وجعلهم الكتاب إخوة متعاطفين وقال: (إِنّما المُؤْمُنُونَ إِخْوَة)[٢]، ومع ذلك نرى التشتت والتمزق متفشّيْن فيهم.
ولدرء هذا الخطر قام في أواسط القرن الرابع عشر جماعة ـ إحساساً منهم بخطورة الموقف ـ بتأسيس دار التقريب بين المذاهب الإسلامية في القاهرة، وعلى رأسهم الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر من أهل السنّة والسيد شرف الدين من الشيعة.
وقد نشرا مقالات حول التقريب وتبيين المشتركات، وأنّ المسائل الخلافية لا تضر بوحدة الكلمة وتوحيد الأُمّة.
وهذا ما يظهر من مقالاته المنتشرة في مجلة رسالة الإسلام.
[١] الأنبياء:٩٢.
[٢] الحجرات:١٠.