رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٧
فلقد فاق أقرانه بثروة علمية طائلة، وقوة في العارضة، وفلج في الحجة، ورصانة في الاسلوب، وجودة في السرد، واهتداء إلى المغازي الشريفة والدقائق البعيدة المرمى، و الغايات الكريمة، فماذا يقول الواصف فيه، أهو مجتهد فاضل، أم متكلم بارع، أم فيلسوف بحر محقّق، أم أُصولي ضليع، أم مفسر كبير، أم محدث صدوق، أم مؤرخ ثبت، أم خطيب مصقع، أم باحث ناقد، أم أديب كبير؟ نعم هو كلّ ذلك أضف إليه:أنّه ذلك المجاهد الدائب على المناضلة دون الدين والمكافح المتواصل دفاعه عن المذهب الحق، تشهد له بذلك كلّه المحابر والمزابر، والكتب والدفاتر، والخطب والمنابر، وأعماله الناجعة، ومحاضراته البديعة، وحجاجه الدامغ.[١]
ولعلّ في هذه الكلمة من معاصره الخبير بالرجال، الغنى والكفاية.
وقد ترجم في «موسوعة طبقات الفقهاء» ووصف فيها بالنحو التالي:
كان فقيهاً مجتهداً محدثاً خطيباً مفوهاً أديباً بارعاً من كبار الدعاة إلى الوفاق بين المسلمين.[٢]
٩. مؤلفاته وآثاره
امتازت مؤلفات السيد بالعمق والاستيعاب والمتانة والأدب الرفيع، نذكر منها ما هو الأهم:
١. شرح تبصرة المتعلّمين في الفقه للعلاّمة الحلي في ثلاثة أجزاء.
٢. المسائل الفقهية.
[١] نقباء البشر:٣/١٠٨٣.
[٢] موسوعة طبقات الفقهاء: ١٤/٣١٨.