رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٦٥
السيد بكلّ ما فيها من نفائس الكتب وأعلاقها، ومنها تسعة عشر مؤلفاً من مؤلفاته، كانت لا تزال خطية إلى ذلك التاريخ.
ظل السيد في دمشق في أُبهة من نفسه وجهاده، وكان في دمشق يومئذ اجتماعات سياسية وحفلات وطنية، وكان السيد في جميعها زعيماً من زعماء الفكر وقائداً من قادة الرأي، وله في هذه الميادين مواقف مذكورة وخطابات محفوظة.
ثمّ إنّ السيد لم يجد بدّاً من مغاردة دمشق إلى فلسطين ومنها إلى مصر دفعاً لمؤامرات حيكت عليه....
ولمّا ورد مصر احتفلت به وعرفته بالرغم من تنكّره وراء كوفية وعقال.
وقد كانت له مواقف في مصر وجهت إليه نظر الخاصّة من شيوخ العلم وأقطاب الأدب ورجال السياسة على نحو ما تقتضيه شخصيته الكريمة. ثمّ حدثت ظروف سمحت له لأن يغادر مصر أواخر سنة ١٣٣٨هـ، فهاجر إلى قرية في فلسطين تسمّى «علمى» تقع على حدود جبل عامل، إلى أن أُبيح للسيد أن يعود إلى عاملة على أثر مفاوضات أدّت إلى العفو عن المجاهدين عفواً عامّاً.[١] والحديث ذو شجون.
٨. كلمات الأعاظم في حق السيد
الحق أنّ شخصية شرف الدين ومكانته العلمية وشخصيته الجليلة ونضاله ضد المستعمرين والملحدين أظهر من أن تخفى على من له إلمام بتاريخ العلم والعلماء.
ونقتصر في المقام ـ إكمالاً للبحث ـ ببعض كلمات الثناء والتقدير الّتي
[١] مقدمة المراجعات، بقلم مرتضى آل ياسين: (ط ـ ي).