رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٥
على التاريخ لنستكشف وجود الخطأ.
والعصمة للّه ولمن عصمه اللّه.
النموذج الثاني
أخرج مسلم في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة عن ابن عباس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه، فقال للنبي(صلى الله عليه وآله وسلم) : يا نبي اللّه ثلاث أعطنيهنّ.
قال: نعم.
قال: عندي أحسن العرب وأجمله أُمّ حبيبة بنت أبي سفيان، أزوجكها؟
قال: نعم.
قال: ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك؟
قال: نعم.
قال: وتؤمّرني حتى أُقاتل الكفار كما كنت أُقاتل المسلمين؟
قال: نعم.
قال أبو زميل: ولولا انّه طلب ذلك من النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) ما أعطاه ذلك، لأنّه لم يكن يسأل شيئاً إلاّ قال: نعم.[١]
أقول: لا يشك أي باحث متضلّع في التاريخ الإسلامي انّ الحديث عليل، لاتّفاق المسلمين على أنّ النبيّ تزوج بأُمّ حبيبة قبل فتح مكة، وانّ أبا سفيان دخل المدينة بغية لقاء النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) قبل إسلامه وكانت أُمّ حبيبة زوجته، وإنّما استسلم أبو سفيان بعدما اجتثت جذور الشرك من جزيرة العرب وفتحت معاقله.
[١] صحيح مسلم:٧/١٧١، باب فضائل أبي سفان بن حرب.