رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦١٦
في كلّ ضرورة، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به».[١]
٣. روى الكليني عن محمد بن مسلم و زرارة قالوا: سمعنا أبا جعفر(عليه السلام)يقول: «التقية في كلّ شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحلّه اللّه له».[٢]
٤. وعن الإمام الصادق(عليه السلام) انّه قال:«وكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانّه جائز».[٣]
٥. وعنه(عليه السلام) انّه قال: «ولا حنث ولا كفّارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلماً عن نفسه».[٤]
٦. وعنه(عليه السلام) قال: «وانّ التقية لأوسع ممّا بين السماء والأرض».[٥]
إلى غير ذلك من الروايات الواردة في هذا الموضوع.
ولك أن تضيف إلى ذلك الاستدلال بالآيات التي رخصت عند الاضطرار، فال تعالى: (فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغَ ولاَ عَاد فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)[٦] ومورد الآية وإن كان الاضطرار لأجل الجوع، ولكن الموضوع هو الاضطرار، سواء أكان العامل داخلياً كاضطراره إلى أكل الميتة، أو خارجياً قاهراً مُلْزِماً على العمل بالخلاف على نحو لو لم يفعله لأدّى إلى إلحاق الضرر بنفسه ونفيسه.
التقية في كلمات العلماء
١. قال ابن عباس: التقيّة باللسان والقلب مطمئن بالإيمان ولا يبسط يده
[١] الوسائل:١١، الباب٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث١.
[٢] الوسائل:١١، الباب٢٥ من أبواب الأمر والنهي، الحديث٢.
[٣] الكافي:٢/١٦٨.
[٤] الخصال:٦٠٧.
[٥] بحارالأنوار:٧٥/٤١٢.
[٦] البقرة:١٧٣.