رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٠٨
٦
التقية في الكتاب العزيز
شرّعت التقية بنص القرآن الكريم، حيث وردت فيها جملة من الآيات الكريمة[١] سنحاول استعراضها في الصفحات التالية:
الآية الأُولى:
قال سبحانه: (مَنْ كَفَرَ بِاللّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإيمَـانِ وَلَـكِن مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرَاً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ).[٢]
ترى أنّه سبحانه يجوّز إظهار الكفر كرهاً ومجاراةً للكافرين خوفاً منهم، بشرط أن يكون القلب مطمئناً بالإيمان، وصرّح بذلك لفيف من المفسرين القدامى والجُدد، سنحاول أن نستعرض كلمات البعض منهم تجنّباً عن الإطالة والاسهاب، ولمن يبتغي المزيد فعليه مراجعة كتب التفسير المختلفة:
١. قال الطبرسي: قد نزلت الآية في جماعة أُكرهوا على الكفر، وهم عمّـار
[١] غافر : الآية ٢٨ و ٤٥، والقصص: الآية ٢٠، وستوافيك نصوص الآيات في ثنايا البحث.
[٢] النحل:١٠٦.