رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٩٩
أكلّ أوان للنبيّ محمّد * قتيل زكيّ بالدماء مضرَّجُ
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * لبلواكم عمّـا قليل مفرِّجُ
أبعد المكنّى بالحسين شهيدكم * تضيء مصابيح السماء فتسرجُ [١]
وكان العباسيون أشدّ كرهاً للعلـوييـن مـن الأموييـن، وأعظم بغضاً فأمعنوا فيهم قتلاً وحـرقاً واضطهاداً وتعذيبـاً، فهذا هو المنصور يُحمل إليه من المدينة كلّ من كـان فيهـا مـن العلويين مقيـدين بالسلاسل والأغلال، ولما وصلوا إليه حبسهم في سجن مظلم لا يعرف فيه ليل من نهار، و كـان إذا مات أحدهم تُرك معهم و أخيراً أمر بهدم السجن عليهم، وفي ذلك يقول أحد شعراء الشيعة:
واللّه مـا فعـلت أميـة فيهـم * معشار ما فعلت بنو العباس
وقال آخر:
يا ليت جـور بنـي مـروان دام لنـا * وليت عدل بني العباس في النار[٢]
وقال أبو فراس:
ما نال منهم بنو حرب وإن عظمت * تلـك الجــــرائـم إلاّ دون نيلكــم
[١] ديوان ابن الرومي : ٢/٢٤٣.
[٢] الشعر لأبي عطاء السندي.