رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٧٥
والاضطرار والنسيان، فإنّ هذه العناوين وما يشابهها تحل أكثر المشاكل الّتي كان علماء السنّة يواجهونها من دون حاجة لعدّ الاستصلاح من مصادر التشريع.
٤. عدم الاعتراف بصلاحيات الفقيه الجامع للشرائط بوضع أحكام ولائية كافية في جلب المصلحة ودفع المفسدة أحكاماً مؤقتة مادام الملاك موجوداً.
والفرق بين الأحكام الواقعية والولائية هو أنّ الطائفة الأُولى أحكام شرعية جاء بها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) لتبقى خالدة إلى يوم القيامة، وأمّا الطائفة الثانية فإنّما هي أحكام مؤقتة أو مقررات يضعها الحاكم الإسلامي(على ضوء سائر القوانين) لرفع المشاكل المتعلّقة بحياة المجتمع الإسلامي.
هذه هي حقيقة المصالح المرسلة.
ثمّ إنّهم مثّلوا للمقام بأمثلة، نذكر منها ما يلي:
١. جمع القرآن الكريم في مصحف بعد رحيل النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم).
٢. قتال مانعي الزكاة.
٣. وقف تنفيذ حكم السرقة في عام المجاعة.
٤. إنشاء الدواوين.
٥. سك النقود.
٦. فرض الإمام العادل على الأغنياء من المال ما لابدّ منه، لتكثير الجند وإعداد السلاح وحماية البلاد وغير ذلك.
٧. سجن المتهم كي لا يفر.
٨. حجر المفتي الماجن والطبيب الجاهل والمكاري المفلس.
ثمّ إنّ بعض المغالين ربّما يتجاوز فيمثّل بأُمور لا تُبرّرها أدلّة التشريع الواقعي كتنفيذ الطلاق ثلاثاً، مع أنّ الحكم الشرعي هو كونه طلاقاً واحداً في