رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٤٢
الثالث
هل هناك سنّة وراء سنّة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؟
السنّة هي المصدر الثاني للعقيدة والشريعة، سواء أكانت منقولة باللفظ والمعنى، أو كانت منقولة بالمعنى فقط، إذا كان الناقل ضابطاً في النقل.
وقد خصّ اللّه بها المسلمين دون سائر الأُمم، إذ إنّهم اهتموا بنقل ما أُثر عن النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) من قول وفعل وتقرير، وبذلك صارت السنّة من مصادر التشريع الإسلامي.
وقد أكد أئمّة أهل البيت(عليهم السلام) على أنّ السنّة الشريفة هي المصدر الرئيسي بعد الكتاب، وأنّ جميع ما يحتاج الناس إليه قد بيّنه سبحانه في الذكر الحكيم أو ورد في سنّة نبيّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
قال الإمام الباقر(عليه السلام):«إنّ اللّه تبارك وتعالى لم يدع شيئاً تحتاج إليه الأُمّة إلاّ أنزله في كتابه وبيّنه لرسوله، وجعل لكلّ شيء حدّاً، وجعل عليه دليلاً يدلّ عليه، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً».[١]
وقال الإمام الصادق(عليه السلام):«ما من شيء إلاّ وفيه كتاب أو سنّة».[٢]
[١] الكافي:١/٥٩، باب الرد إلى الكتاب والسنّة، الحديث ٢، ٤.
[٢] الكافي:١/٥٩، باب الرد إلى الكتاب والسنّة، الحديث ٢، ٤.