رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٥٢٣
٣. وقال سبطه في «المدارك»: وقد قطع الأصحاب أنّه يجب مراعاة قدر ما بين البيت والمقام من جميع الجهات، وفي رواية محمد بن مسلم دلالة عليه، وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن كان خارجاً من البيت، لوجوب إدخاله في الطواف، فلا يكون محسوباً من المسافة.
٤. وقال [١]المحقّق السبزواري في «الذخيرة»: وقد ذكر جماعة من المتأخّرين أنّه يحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه، ومنهم من قال: وإن كان خارجاً من البيت، ومنهم من علّله بوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة.[٢]
٥. ما نقله المحقّق النراقي عن جماعة من المتأخّرين.[٣]
٦. وقال في «الجواهر»: نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه، بناءً على أنّه من البيت، بل في «المدارك» وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة.[٤] وإن استشكل في ما ذكره وزعم أنّه خلاف ظاهر الخبر.
ويؤيد ذلك أنّ النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) طاف في عمرة القضاء مع أصحابه الذين صدّهم المشركون في العام الماضي، فهل يمكن أن يطوف هذا الجمّ الغفير في مسافة قليلة لا تتجاوز عن ثلاثة أمتار؟
قال ابن هشام: ثمّ استلم النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتّى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتّى يستلم الركن
[١] مدارك الأحكام:٨/١٣١.
[٢] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد:٦٢٨.
[٣] مستند الشيعة:١٢/٧٦.
[٤] الجواهر:١٩/٢٩٨.