رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٧١
الاسناد ولم يخرجاه.[١]
وفي موضع ثالث قال: تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عن روح بن الهاشم في المتن والاسناد ـ إلى أن قال : ـ هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه.[٢]
ترى أنّ الرجل الضرير يدعو محمّداً ويقول: يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربي.
نعم انّ الضرير يدعوه بما أنّه نبي التوحيد وقائد الموحّدين، ودعوته مستجابة، وأنّ له مقاماً ومنزلة عند اللّه.
وقد استمرت الدعوة بالنحو الموجود في الرواية حتّى بعد رحيل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم). وإليك نزراً منها:
٢. توسّل ودعاء ثان
روى الطبراني عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف عن عمّه عثمان بن حنيف، أنّ رجلاً كان يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي ابن حنيف فشكا ذلك إليه، فقال له عثمان ابن حنيف: إئت الميضأة فتوضّأ ثمّ ائت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثمّ قل: «اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم) نبيّ الرحمة، يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي» فتذكر حاجتك، ورُحْ حتّى أروحَ معك.
فانطلق الرجل فصنع ما قال له، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان، فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان فأجلسه معه على الطنفسة، فقال:
[١] المستدرك:١/٥١٩.
[٢] المستدرك:١/٥٢٦.