رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٦٥
كلمة قاسية في حقّ الإمام القفّال الشاشي
يُعدّ محمد بن علي بن إسماعيل المعروف بالقفّال الشاشي(٢٦١ـ ٣٦٥هـ) من كبار شيوخ الشافعية بما وراء النهر، وله مذاهب في علم الأُصول على وفق آراء المعتزلة، نظير:
١. يجب العمل بالقياس عقلاً.
٢. يجب العمل بخبر الواحد فعلاً.
ومع أنّ القول بوجوب العمل بهما، لا يمتُّ إلى صميم الدين بصلة، نرى أنّ السبكي ينقل عن أبي سهل الصُّعلوكي انّه سئل عن تفسير الإمام أبي بكر القفّال فقال«قدسه من وجه ودنّسه من وجه أي دنّسه من جهة نصرة مذهب الاعتزال».[١]
ولعمر القارئ، انّه يضاد أدب الإسلام وأدب القرآن الكريم في الحوار مع المخالفين، ثمّ أي مساس بصميم الإسلام حتّى يصبح سبباً لدنس الرجل الّذي أنفق عمره في دراسة فقه الشافعي وأُصوله، وكان في من غزا الروم في أهل خراسان مع سيف الدولة، وله قصيدة غراء ردّ فيها على قصيدة وردت من نِقْفور (دُمُستق الروم) فيها ضروب من الاتهامات والتهديد والوعيد للمسلمين مستهلها:
من الملك الطهر المسيحي رسالةٌ * إلى قـائم بالملك مـن آل هاشم
فأجاب الشيخ القفّال الشاشي قائلاً:
اتـانـي مقــال لأمــري غيــر عـالم * بطرق مجاري القول عند التخاصم[٢]
[١] طبقات الشافعية الكبرى: ٣/٢٠١.
[٢] طبقات الشافعية:٣/٢٠٩.