رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٥٠
٨
البدعة في تحديد البدعة
قد تعرفت على أنّ البدعة هو التدخّل في أمر العقيدة والشريعة بزيادة شيء عليهما أو نقيصته منهما. والمرجع في التعرف عليهما على الوجه الصحيح هو المصادر القطعية التالية:
١. كتاب اللّه المنزل الذي هو تبيان لكلّ شيء، كما قال سبحانه: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْء وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشرى لِلْمُسْلِمينَ).[١]
٢. السنّة الشريفة التي رواها الثقات عن النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) في الأحكام الفرعية، والسنّة المتواترة في مجال العقائد والمعارف.
٣. ما أجمع عليه المسلمون في عامّة الأعصار.
٤. العقل الحصيف الذي به عرفنا اللّه سبحانه وصفاته وأفعاله.
وهناك من يرى أنّ ثمّة مرجعاً آخر تُحدّد به البدعة، وهو القرون الثلاثة الأُولى، فما حدث فيها فهو سنّة وما حدث بعدها فهو بدعة، فتكون تلك القرون ملاكاً لتمييز البدعة عن السنّة.
[١] النحل:٨٩.