رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٥
٧
سنّة الخلفاء الراشدين
هل كانت ثمّة سنّة، وراء سنّة النبي؟
يظهر من بعض الروايات وكلمات بعض أهل السنّة أنّ هناك سنّة وراء سنّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) وهي حجّة كسنّته.
واستدلّوا على ذلك بما رواه العرباض بن سارية قال: صلّى بنا رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الفجر، ثمّ وعظنا موعظة بليغة ذرفت منها العيون، ووجلت منها القلوب، فقال قائل: يا رسول اللّه كأنّها موعظة مودّع فأوصنا، فقال: أُوصيكم بتقوى اللّه والسمع والطاعة وإن كان عبداً حبشياً، فإنّه من يعش منكم بعدي فسيرى اختلافاً كثيراً، فعليكم بسنّتي و سنّة الخلفاء الراشدين المهديين عضّوا عليها بالنواجذ.[١]
وهذه الرواية تدلّ على أنّ للخلفاء سنّة كسنّة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وسنّتهم حجّة كسنّة رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم).
[١] سنن الترمذي:٥/٣٤٠، كتاب العلم، الباب السادس عشر، الحديث٢٦٧٦; سنن أبي داود:٤/٢٠٠، باب لزوم السنة، الحديث٤٦٠٧، إلى غير ذلك من المصادر.