رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٤٣
كان مهبط الوحي الأوّل على الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من ربّ العزة والجلال.
وقد كان هذا البيت وراء المروة وقد تبدّل الآن إلى ما ترى، فأين الخوف من اللّه تعالى؟!
وقد كانت البقعة الشريفة الّتي ولد فيها النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) باقيةً إلى أعصارنا، فهدّمت وجُعلت سوقاً للبهائم، إلى أن وفق اللّه رجلاً من الصالحين فحوّلها بطريقة ذكية إلى مكتبة، وهي مكتبة مكة المكرمة الرائجة، قريباً من فندق الرواسي.
إنّ صيانة الآثار أمر نابع من حب النبي وهو السبب للإبقاء عليها وصيانتها وترميمها.
والعجب أنّ المعاول تهدم آثار نبي التوحيد والداعي إليه وتقضي عليها باسم التوحيد!!
ماذا يريدون من التوحيد؟ هل يريدون التوحيد في العبادة؟ فالمسلمون جميعاً يعبدون اللّه وحده لا غيره. وهل صيانة آثار النبي ـ حبّاً له ـ عبادة للآثار؟ لا أدري ولا المنجم يدري!!
المقوّم الثالث: الإشاعة والدعوة
اقتصر المحقّقون في تفسير البدعة على العنصرين السابقين:
١. التدخّل في الدين بالزيادة والنقيصة.
٢. عدم وجود رصيد لها في الدين.
ولم يذكروا العنصر الثالث، وهو دعوة الناس إلى البدعة وإشاعتها بين الناس.
إنّ قيام شخص بإضافة شيء إلى الدين أو حذف شيء منه دون أن يكون له