رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٢٥
الإحياء[١]، وغيره.
غير أنّ أصحابنا ـ إلاّ النادر منهم ـ حينما يتناولون موضوع البدعة، فإنّهم يقصدون بها خصوص البدعة في الدين، ويذهبون إلى أنّ لها قسماً واحداً، وإليك بعض كلماتهم في هذا الصدد:
١. قال السيد المرتضى(٣٥٥ـ ٤٣٦هـ): البدعة: الزيادة في الدين، أو نقصان منه مع إسناد إلى الدين.[٢]
٢. وقال العلاّمة(٦٤٨ـ ٧٢٦هـ): كلّ موضع لم يشرع فيه الأذان فإنّه يكون بدعة.[٣]
٣. وقال الشهيد الأوّل (٧٣٤ـ ٧٨٦هـ): محدثات الأُمور بعد عهد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)تنقسم أقساماً، لا يطلق اسم البدعة عندنا إلاّ على ما هو محرّم منها.[٤]
٤. وقال الطريحي(...ـ ١٠٨٦هـ): البدعة: الحدث في الدين وما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة، وإنّما سمّيت بدعة لأنّ قائلها ابتدع هو نفسه، والبِدَع ـ بالكسر والفتح ـ جمع بدعة، ومنه الحديث: «من توضأ ثلاثاً فقد أبدع» أي فعل خلاف السنّة، لأنّ ما لم يكن في زمنه(صلى الله عليه وآله وسلم) فهو بدعة.[٥]
٥. وقال المجلسي(رحمه الله)(١٠٣٧ـ ١١١٠): البدعة في الشرع ما حدث بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) و لم يرد فيه نص على الخصوص، ولا يكون داخلاً في بعض العمومات، أو ورد نهيٌّ عنه خصوصاً أو عموماً.[٦]
[١] إحياء علوم الدين:٢/٣، ط . الحلبي.
[٢] الرسائل:٣/٨٣.
[٣] المختلف:٢/١٣١.
[٤] القواعد والفوائد:٢/١٤٤ـ ١٤٥، القاعدة ٢٠٥.
[٥] مجمع البحرين: ج١، مادة «بدع».
[٦] بحار الأنوار:٧٤/٢٠٢.