رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٧
مالاً فلأهله، ومن ترك ديْناً أو ضياعاً فإليَّ(أو عليّ)، وأنا أولى بالمؤمنين».[١]
٧. قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم): «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ».[٢]
قال الشاطبي: وهذا الحديث عدّه العلماء ثُلثَ الإسلام، لأنّه جمع وجوه المخالفة لأمره(صلى الله عليه وآله وسلم)، ويستوي في ذلك ما كان بدعة أو معصية.[٣]
٨. روى الكليني عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر(عليه السلام) قال: خطب أمير المؤمنين (عليه السلام) الناس فقال: «أيّها الناس إنّما بَدْءُ وقوع الفتن، أهواءٌ تُتَّبَع، وأحكام تُبتدع، يُخالَف فيها كتاب اللّه، ويتولّى عليها رجال رجالاً على غير دين اللّه، فلو أنّ الباطل خلص من مزاج الحق لم يخف على المرتادين، ولو أنّ الحق خلص من لبس الباطل انقطعت عنه ألسن المعاندين، ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث فيمزجان، فهناك يستولي الشيطان على أوليائه، وينجو الذين سبقت لهم من اللّه الحسنى».[٤]
٩. وروى عن الحسن بن محبوب رفعه إلى أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال:«إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين: رجل وكَله اللّه إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل، مشغوف بكلام بدعة، قد لهج بالصوم والصلاة فهو فتنة لمن افتتن به، ضالّ عن هدى من كان قبله، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته، حمّال خطايا غيره، رهن بخطيئته; ورجل قمش رجلاً...».[٥]
[١] السنن الكبرى:١/٥٥٠ برقم ١٧٨٦;جامع الأُصول:٥، الفصل الخامس، برقم ٣٩٧٤.
[٢] مسلم: الصحيح:٥/١٣٣، كتاب الأقضية، الباب٨; مسند أحمد:٦/٢٧٠.
[٣] الاعتصام:١/٦٨.
[٤] الكافي:١/٥٤ـ٥٥ ح٢، ٣، ٤، ١، باب البدع. ولفظ الأخير مطابق لما في نهج البلاغة، الخطبة ٥٠، دون الكافي لكونه أتم.
[٥] المصدر نفسه: ح٦.