رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٦
٣. وروى أيضاً عن العرباض بن سارية قال: صلّى بنا رسول اللّه الفجر ثمّ أقبل علينا فوعظنا موعظة بيّنة، قال: «أُوصيكم بتقوى اللّه... وإيّاكم ومحدثاث الأُمور، فإنّ كلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة».[١]
٤. روى ابن ماجة عن جابر بن عبد اللّه قال: كان رسول اللّه إذا خطب احمرّت عيناه ثمّ يقول: «أمّا بعد فإنّ خير الأُمور كتاب اللّه، وخير الهدي هَديُ محمد، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة».[٢]
٥. روى مسلم في صحيحه: كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم) إذا خطب: احمرّت عيناه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، حتّى كأنّه منذر جيش، يقول: صبّحكم ومسّاكم»، ويقول: «بُعِثْتُ أنا والساعة كهاتين»، ويقرن بين اصبعيه: السبّابة والوسطى، ويقول:«أمّا بعد، فإنّ خير الحديث كتاب اللّه، وخير الهدي هَديُ محمد، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ بدعة ضلالة» ثمّ يقول: أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه، من ترك مالاً فلأهله، و من ترك ديْناً أو ضياعاً فإليّ وعليّ».[٣]
٦. روى النسائي عن جابر قال: كان رسول اللّه(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول في خطبته: «نحمد اللّه ونثني عليه بما هو أهله»، ثمّ يقول: «من يهدِ اللّه فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، إنّ أصدق الحديث كتاب اللّه، وأحسن الهدي هَديُ محمّد، وشرّ الأُمور محدثاتها، وكلّ محدثة بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار»، ثمّ يقول: «بعثت أنا والساعة كهاتين»، وكان إذا ذكر الساعة احمرّت وجنتاه، وعلا صوته، واشتدّ غضبه، كأنّه نذير جيش، ويقول: «صبّحكم ومسّاكم»، ثمّ قال: «من ترك
[١] المصدر نفسه:٤/١٢٦. ولاحظ أيضاً ص ١٢٧، ولاحظ البحار:٢/٢٦٣فقد جاءت فيها نفس النصوص وفي ذيلها: «وكلّ ضلالة في النار».
[٢] سنن ابن ماجة:١/١٧، الباب السابع، الحديث٤٥، دار الفكر.
[٣] صحيح مسلم:٣/١١، باب تخفيف صلاة الجمعة و الخطبة، دار الفكر.