رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤٠٧
سبحانه: (هذِه أَنعامٌ وَحَرْثٌ حِجْرٌ (أي حرام) لاَ يَطْعَمُها إِلاّ مَنْ نَشاءُ بِزَعْمِهِمْ).
كما كانوا يحرّمون ظهور بعض الأنعام فلا يركبونها ولا يحملون عليها شيئاً.
كما أنّهم كانوا يذبحون أنعاماً باسم الأصنام لا باسمه سبحانه.
فهذه الآيات إخبار عن الأُمم الماضية، وكلّها كانت افتراءً على اللّه سبحانه.
وقد ذكر القرآن الكريم تفصيل ما حرّموا من الأنعام في الآية التالية:
الآية السادسة
قال سبحانه:(مَا جَعَل اللّهُ مِنْ بَحِيرَة وَلاَ سائِبَة وَلاَ وَصِيلَة وَلا حَام وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلى اللّهِ الكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ).[١]
وكان العرب في الجاهلية يحرّمون الأنعام التالية:
١. البحيرة: المراد بها الناقة التي تنجب خمسة أبطن، فيشقّون أُذنها ويحرّمون ركوبها.
٢. السائبة، كان العربي الجاهلي يقول: إذا قدمتُ من سفري أو برئتُ من مرضي فناقتي سائبة، فتكون أيضاً كالبحيرة.
٣. الوصيلة: كانوا إذا ولدت الناقة ذكراً وأُنثى في بطن واحد قالوا: وصلتْ أخاها ولم يذبحوا الذكر لأجلها.
٤. الحام: كانوا إذا نتج من صلب الجمل عشرة بطون قالوا: قد حمى ظهره فلا يركَب ولا يُحمَل عليه شيء.
[١] المائدة:١٠٣.