رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٦
أبو بكر; وخيرهم بعد أبي بكر، عُمَر; وخيرهم بعد عُمر ، عُثْمان; وخيرهم بعد عثمان، عليّ; رضوان اللّه عليهم، خلفاء راشدون مهديُّون».
ومثله، أ[١]بو جعفر الطحاوي الحنفي في العقيدة الطحاوية، المسمّاة بـ«بيان عقيدة السنّة والجماعة»، حيث قال: «وتثبت الخلافة بعد النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)لأبي بكر الصِّدّيق، تفضيلاً، وتقديماً على جميع الأُمّة، ثم لِعُمر بن الخطاب، ثم لعثمان بن عفّان، ثمّ لعليّ بن أبي طالب».[٢]
وقد اقتفى أثرهما الشيخ أبو الحسن الأشعري، عند بيان عقيدة أهل الحديث وأهل السُّنة، والشيخ عبد القاهر البغدادي في بيان الأُصول التي اجتمع عليها أهل السنّة.[٣]
وهذا الصراع في المسألة الفرعيّة، أراق الدماء الطاهرة، وجرّ على الأُمّة الويلَ والثُّبُور، وعظائم الأُمور، فما معنى إقحام الاعتقاد بالأحكام الفرعية في قائمة العقائد؟ وإن هذا إلاّ زَلّة لا تُقال.
٢. نظرة الشيعة إلى أصحاب الرسول نظرة سيّئة
وممّا يؤاخذ به الشيعة هو أن نظرتها إلى أصحاب رسول اللّه نظرة سيّئة.
[١] كتاب السنّة: ٤٩، المطبوع ضمن رسائل بإشراف حامد محمد الفقي. وهذا الكتاب أُلّف لبيان مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السُّنة،ووصف مَن خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طغى فيها أو عاب قائلها، بأنّه مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة، زائل عن منهج السنّة وسبيل الحق.
[٢] شرح العقيدة الطحاوية، للشيخ عبد الغني الميداني الحنفي الدمشقي:٤٧١، وأخذنا العبارة من المتن. وتوفّي الطحاوي عام ٣٢١هـ.
[٣] لاحظ «الإبانة عن أُصول الديانة»: ١٩٠، الباب١٦; و«الفَرْق بين الفِرَق»:٣٥٠. ولاحظ «لُمَع الأدلّة» للإمام الأشعري: ١١٤; و «العقائد النَّسَفية»:١٧٧.