رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٣
٦
ذرائع واهية
في تضليل الشيعة
ما تقدّمت الإشارة إليه من ذرائع التكفير أو التفسيق، لم تكن مختصة بطائفة دون طائفة، بل كانت تستهدف عامّة المسلمين بفرقهم المختلفة. ونريد أن نتحدّث هنا عن أُمور يُضلّل بها طائفة خاصّة من المسلمين وهم الشيعة الإماميّة المتمسّكون بالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأهل بيته.
وقد أخذ الجُدَد من الكُتّاب ـ الذين لهم ولع بتمزيق الشمل وتفريق الصف ـ بنشرها وترويجها، مركِّزين على الفوارق، ومُعرضين عن المشتركات، وكأنّه ليس بين تلك الطائفة وسائر المسلمين سوى هذه الفوارق.
إنّ الشيعة تشارك السنّة في أغلب الأُصول والفروع وتفارقها في أُمور كلّها عند السنّة من الفروع وليست من الأُصول، والاختلاف في الفروع بين العلماء قائم على قدم وساق منذ رحيل النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)إلى يومنا هذا، ونحن ندرسها على ضوء الكتاب والسنّة، وسيظهر للقارئ الكريم أنّ الخلاف في هذه المسائل لا يمتّ إلى الإيمان والكفر بصلة على أنّ بعضها ممّا أُلصق بالشيعة وهم منه برآء براءة يوسف ممّا اتّهم به.