رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٠
نموذج آخر
إنّه لمّا أراد الجهاد تجهز معه مائة وعشرون جملاً، فحارب قرية تسمّى الهلالية. وأخذها وأخرج أهلها منها ودخلها. وهي بأرض القصيم تبعد عن الدرعية بقدر سبعة أيام. وأسلم رياض العارض وضرما. الرياض حاكمها ابن دوّاس، وأهل «ضرما» حاكمها ناصر بن إبراهيم. وصارت غزوته مقدار ثلاثمائة ذلول. وطاعوا له بنو سبيع، وهم بدو و أصحاب بيوت شعر. وتبعوا الدين الظفير.[١]
وهكذا ساق المؤلّف غزوات آل سعود طيلة سنين وكلّها تخريب ودمار، اغتيال وإغارة، لا على الكافرين والمشركين ولا على أهل الكتاب من اليهود والنصارى، بل على المسلمين الذين يخالفون تطرّف ابن عبد الوهاب في التكفير والاتّهام بالشرك!!
إنّ نشر هذا الكتاب وأمثاله، هو الّذي أعطى بعض المبرّرات للأعداء والمتربّصين بنا للنيل من إسلامنا العظيم، وفتح لهم أبواب الطعن عليه لتشويه صورته الناصعة.
كما لعبت هذه الكتب دوراً فاعلاً في تهيئة الأرضية المناسبة لبث الأحقاد والأضغان في النفوس المريضة الّتي انطلقت لتزرع الرعب والقتل والدمار في كلّ زاوية، غير مكترثة بالضحايا الأبرياء الذين لا ذنب لهم سوى نشدان الأمن والراحة والسلام، تلك الآمال الّتي حرص إسلامنا العزيز على تحقيقها من خلال تجسيد مبادئه وقيمه ومفاهيمه السامية على أرض الواقع.
[١] المصدر نفسه:٦١ـ ٦٢.