رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٥
٥
الآن حصحص الحق
الآن حصحص الحقّ، وتجلّت الحقيقة بأجلى مظاهرها وتبيّن أنّ تكفير أهل القبلة لأجل الاختلاف في المسائل الكلامية أو الأحكام العملية، على خلاف الكتاب والسنّة النبوية، وسيرة علماء الإسلام خصوصاً إذا صدر المخالف فيها عن دليل، لا عن الهوى والعصبية.
والعجب انّ هؤلاء المتطرّفين، يرون أنفسهم أتباع أحمد بن تيمية، ولكنّه بريء منهم حسب فتاواه الّتي جمعها عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي.
فعلى هؤلاء ـ الذين يقتلون الأبرياء ولا يقيمون لدمائهم وأعراضهم وأموالهم وزناً ـ أن يرجعوا إلى فتاوى إمامهم حتّى يقفوا على أنّه يعذِّر المخالف إذا صدر عن اجتهاد، وقد ذكر عدّة مسائل عذّر فيها المخالف ـ بما ليس معذوراً عند المتطرفين ـ وإليك نصّ كلامه:
«والخطأ المغفور في الاجتهاد هو نوعي المسائل الخبرية والعلمية كما قد بُسط في غير موضع، كمن اعتقد ثبوت شيء لدلالة آية أو حديث، وكان لذلك ما