رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٧
الحادية عشرة: استنطاق القرآن في مورد إسلام الذمّيّ
قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة، فأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم.
فقال يحيى بن أكثم: قد هدم إيمانُه شركه وفعله، وقال بعضهم: يضرب ثلاثة حدود، و قال بعضهم: يُفعل به كذا وكذا.
فأمر المتوكّل بالكتاب إلى أبي الحسن العسكري(عليه السلام) وسؤاله عن ذلك.
فلمّا قرأ الكتاب كتب(عليه السلام): «يضرب حتّى يموت»، فأنكر يحيى وأنكر فقهاء العسكر ذلك، فقالوا: يا أمير المؤمنين! سله عن ذلك فانّه شيء لم ينطق به كتاب، ولم يجئ به سنّة.
فكتب إليه: إنّ الفقهاء قد أنكروا هذا، وقالوا: لم يجئ به سنّة ولم ينطق به كتاب، فبيّن لنا لِمَ أوجبت عليه الضرب حتّى يموت؟
فكتب: (بِسم اللّه الرّحمن الرّحيم فلمّا رَأَوْا بَأْسَنا قَالُوا آمَنّا بِاللّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنّا بهِ مُشْرِكينَ * فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمّا رَأَوْا بَأْسَنا) الآية.[١] قال: فأمر به المتوكّل فضرب حتّى مات.[٢]
الثانية عشرة: اعتراف الزنادقة بعجزهم عن نقض القرآن
اجتمع ابن أبي العوجاء وأبو شاكر الديصاني الزنديق وعبد الملك البصري وابن المقفع عند بيت اللّه الحرام، يستهزئون بالحاج و يطعنون على القرآن.
[١] غافر:٨٤ـ٨٥.
[٢] الاحتجاج:٢/٤٩٨ـ٤٩٩.