رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٧
٧. المشيئة والإرادة
قال الصدوق: «شاء اللّه وأراد، ولم يحب ولم يرض، وشاء عزّ اسمه ألاّ يكون شيء إلاّ بعلمه، وأراد مثل ذلك». و حاصله: أنّ أفعال العباد تعلّقت بها إرادة اللّه ومشيئته ولكنّها غير محبوبة ولا مرضيّة.
وخالفه الشيخ المفيد وقال: إنّ اللّه تعالى لا يريد إلاّ ما حسن من الأفعال، ولا يشاء إلاّ الجميل من الأعمال ولا يريد القبائح ولا يشاء الفواحش. يقول سبحانه: (وَمَا اللّه يُريدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ).[١]
٨. الكلام في القضاء والقدر
قال الصدوق: الكلام في القدر منهيّ عنه.
وخالفه الشيخ المفيد وحمل الأخبار الناهية على وجهين:
١. أن يكون النهي خاصّاً بقوم كان كلامهم في ذلك يفسدهم ويضلّهم عن الدين ولا يصلحهم في عبادتهم إلاّ الإمساك عنه وترك الخوض فيه ولم يكن النهي عنه عامّاً لكافة المكلّفين.
٢. النهي عن الكلام في ما خلق اللّه تعالى وعن علله وأسبابه وعمّا أمر به وتعبّد وعن القول في علل ذلك، إذ كان طلب علل الخلق والأمر محظوراً، لأنّ اللّه تعالى سترها عن أكثر خلقه.
٩. معنى فطرة اللّه
قال الصدوق: إنّ اللّه تعالى فطر جميع الخلق على التوحيد.
[١] غافر:٣١.