رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٩٩
١٢. كتاب المعرفة.
١٣. كتاب الألطاف.
١٤. كتاب الألفاظ، ولعلّه كان يعني شرح المصطلحات التي كان يستعملها هو أو كانت تستعمل في الكلام.
إنّ من يرد على أرسطاطاليس في التوحيد، ويناضل ذلك المعلم الأوّل، يستحيل عليه أن يقدِّر ربه بأشبار نفسه، أو يجلسه على عرشه الذي لا يزيد عليه ولا ينقص منه.
وقد كفانا في دفع هذه السهام المرشوقة على شخصية مثل هشام بن حكم، أو هشام بن سالم أو مؤمن الطاق، ما قام به القدامى من علمائنا، منهم الشريف المرتضى، حيث يقول:
«...فأمّاما رُمي به هشام بن الحكم من القول بالتجسيم، فالظاهر من الحكاية عنه القول بـ«جسم لا كالأجسام»، ولا خلاف في أنّ هذا القول ليس بتشبيه، ولا ناقض لأصل، ولا معترض على فرع، وأنّه غلط في عبارة، يرجع في إثباتها ونفيها إلى اللّغة، وأكثر أصحابنا يقولون: إنّه أورد ذلك على سبيل المعارضة للمعتزلة ، فقال لهم: إذا قلتم: إنّ القديم تعالى شيء لا كالأشياء، فقولوا :إنّه جسمٌ لا كالأجسام، وليس كلّ من عارض بشيء وسأل عنه أن يكون معتقداً له ومتديّناً به، وقد يجوز أن يكون قصد به إلى استخراج جوابهم عن هذه المسألة ومعرفة ما عندهم فيها، أو إلى أن يُبيِّن قصورهم عن إيراد المرتضى في جوابها، إلى غير ذلك ممّا لا يتّسع ذكره.
فأمّا الحكاية أنّه ذهب في اللّه تعالى أنّه جسم له حقيقة الأجسام الحاضرة، وحديث (الأشبار) المدّعى عليه فليس نعرفه إلاّ من حكاية الجاحظ عن النظّام،