رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٨
١٢
الكلام الشيعي الإمامي
في قفص الاتّهام
الكلام الإمامي في مراحله التي مرّ بها، كان يسير على ضوء الكتاب، والسنّة الصحيحة المأخوذة عن أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)، والعقل الحصيف، ولم يكن فيما يبرم وينقض، أو يعتقد ويرفض عيالاً على منهج من المناهج الكلامية خصوصاً الاعتزال، من غير فرق بين أهل الحديث والأثر منهم، كالشيخ الصدوق(المتوفّى ٣٨١هـ)، ومن تقدّم عليه كأُستاذه ابن الوليد(المتوفّى ٣٤٣هـ) وأحمد بن محمد بن عيسى الأشعري (المتوفّى حدود٢٨٠هـ) وسعد بن عبداللّه القمي(المتوفّى٣٠١هـ)، وأهل البرهنة والاستدلال كعيسى بن روضة حاجب المنصور، وعلي بن إسماعيل بن ميثم التمار البغدادي، وأبي جعفر مؤمن الطاق، وهشام بن الحكم، وهشام بن سالم، ومن يليهم إلى عصر المفيد والمرتضى والشيخ الطوسي، والجميع على اختلاف مشاربهم درسوا العقيدة الإسلامية على ضوء ما ذكرنا، خصوصاً خطب الإمام علي(عليه السلام)وكلماته، فلو قالوا بالتوحيد، والعدل، والتنزيه، ونفي الرؤية، والقدرة، والاستطاعة فإنّ جميع هذه المفاهيم مستقاة من