رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٢
والأشاعرة شرعاً، وعند المعتزلة عقلاً، نعم ذهب بعض الإمامية إلى وجوبهما عقلاً أيضاً.
٥. اتّفقت الإمامية والأشاعرة على بطلان الإحباط، خلافاً للمعتزلة، حيث قالوا: إنّ المعصية تُحبط الثواب المتقدم.
٦. اتّفقت الإمامية والأشاعرة على أنّ قبول التوبة بفضل من اللّه ولا يجب عقلاً إسقاط التوبة للعقاب بخلاف المعتزلة فانّ التوبة مسقطة للعقاب على وجه الوجوب.
٧. اتّفقت الإمامية على أنّ الأنبياء أفضل من الملائكة، وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك.
٨. اتّفقت الإمامية على أنّ الإنسان غير مُسَيّر ولا مفوَّض إليه بل هو بين الجبر والتفويض، وأجمعت المعتزلة على التفويض.
٩. اتّفقت الإمامية والأشاعرة على أنّه لابدّ في بيان بعض التكاليف من دلالة الرسول، وخالفت المعتزلة وزعموا أنّ العقول تغني بمجرّدها عن السمع.
١٠. غالت المعتزلة في تمسكهم بالعقل وغالى أهل الظاهر في جمودهم على ظاهر النص، وأعطت الإماميـة للعقل سهماً في ما له فيه مجال.
هذه هي الفوارق بين الشيعة الإمامية والمعتزلة وقد تبيّن أنّ الشيعة ليست فرعاً من المعتزلة وإن كانت الفرقتان تستمدّان التوحيد والعدل من كلام الإمام علي بن أبي طالب.
فإذا تبيّنت الفوارق بين الطائفتين فلنذكر بعض الفوارق بين الإمامية والأشاعرة.