المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤ - فروع تتعلق بكيفية قراءة أدعية التكبيرات
حتّى و لو كان وجه أصل الجعل ملاحظة ما هو أكثر عدداً.
الفرع الرابع: لا اشكال في أنّ تكبيرة الاحرام تعدّ من تكبيرات الافتتاح من الصلاة، سواءٌ نوى بذلك في الأوّل منها أم لا.
و الكلام يقع في أنّ تكبيرة الاحرام الأولى من التكبيرات السبع هل تكون من الصلاة أم لا؟
صرّح صاحب «الجواهر» بالأوّل بدعوى: (كونه المنساق من النصوص بقرنية الافتتاح، حيث يكون مقابلاً للاختتام، فيطلق على الابتداء و الاوّل، ثم استبعد جعل الجزئية لبعض الأفراد دون بعض، لظهور النصوص في اتّحاد الجميع، كما أنّه استبعد أيضاً اشتراط الجزئية بتقديم تكبيرة الاحرام.
و نيّة الصلاة لو سلّمنا عدم جواز وقوعها عند اوّل التكبيرات، مع فرض تأخير تكبيرة الاحرام للاجماع المدّعى أو لغيره، لا تنافى الجزئية.
على أنّ المقام ممّا يشهد تأمّله للتسامح في أمر النية، و أنّها عبارة عن الداعى المستمرّ) انتهى.
أقول: لا يخفى أنّه بعد التأمّل في كلمات القوم من القول بالتخيير في جعل تكبيرة الاحرام فيما بين السبع الذي استفادوه من تلك الأدلة، لا يبقى مجال لاستظهار ما ذكره قدسسره، لأنّ الافتتاح بالشي قد يطلق على افتتاح مقدماته، كما لو شرع بآداب الوضوء قبل الوضوء، حيث يصحّ أن يطلق أنه قد افتتح بالوضوء، فاحتمال كون تكبيرة الاحرام هو الأوّل صرفاً لا يخلو عن تأمّل، كما أنّ احتمال كون المجموع من السبع كذلك ـ كما احتمله صاحب «العروة» ـ بعيدٌ جدّاً.
فالأقوى عندنا هو جواز ذلك في كلّ واحدٍ منها، مع امكان الاستظهار في الأخير بحسب العمل و السيرة الجاريّة عند المتشرعة. كما أنّه يجوز الاتيان