المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦ - القنوت و أحكامها
عبداللّه ٧ : «اقنت في كلّ ركعتين فريضةً أو نافلة قبل الركوع».(١)
و منها: خبره الآخر أيضاً بإسناده الى عبدالرحمن بن الحجّاج، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «سألته عن القنوت؟ فقال في كلّ فريضة و نافلة».(٢)
بل هو في الرجحان اجماعي بين الخاصة و كثيرٌ من العامة، كما صرّح به شيخنا المرتضى ;، و هو ممّا لا كلام فيه.
أقول: الذي ينبغي أن يُبحث فيه ملاحظة كونه بصورة النّدب، أو الوجوب مطلقاً، أو في بعض الصلوات دون بعض؟ فأقول:
إنّه لا خلاف بين الفرقه المحقّة الأثني عشرية في مشروعيته في كلّ صلاةٍ مستقلة، بأن لا يكون جزءاً للصلاة، بل هو في الصلاة مستحبٌ و لو كانت ركعة واحدة كالوتر و الوتيرة، إلاّ الشفع في وجه قيل فيه. فالمشهور بشهرةٍ عظيمة كادت أن تبلغ الاجماع. أنّه عملٌ مندوبٌ، بل في «الذكرى» و «التذكرة» و «المعتبر» دعواه.
خلافاً للصّدوق، و المحكي عن ابن أبي عقيل و التّقي من القول بالوجوب، بل قد مال اليه شيخنا البهائي قدسسره، و إن قال صاحب «الجواهر»: «إنّه لم يُعرف النقل عن التقي إلاّ من «التنقيح»، كما قد اختلف النقل عن الثاني بين الوجوب مطلقاً، و لعلّه المعروف عنه، و بين تخصيصه بالجهرية).
و أمّا الأوّل: و هو في «الفقيه»، قال: (و القنوت سنّة واجبة، من تركها متعمّداً في كلّ صلاةٍ فلا صلاة له، قال اللّه عزّ و جلّ (قُومُواْ لِلَّهِ قَـنِتِينَ) يعنى مطيعين داعين).
و قال في «الهداية» باب فريضة الصلاة: (قال الصادق ٧ حين سُئل عمّا فرض اللّه تعالى من الصلاة، فقال: «الوقت و الطهور و التوجّه و القبلة و الركوع و
|
|
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القنوت، الحديث ٩ و ٨.