المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - حكم القهقهة السهوية في الصلاة
مبطل من هذه الحيثيّة، فعدم تنبيهه يفيد لعلّه لأجل أنّ ما صدر منه فعل قليل غير مبطل، و هو المطلوب.
و منها: رواية سعيد الأعرج، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : إنّى أبيتُ و أريد الصوم، فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن اقطع الدعاء و أشرب، و أكره أن أصبح و أنا عطشان، و أمامى قُلّة بينى و بينها خطوتان أو ثلاثه؟ قال: تسعى اليها و تشرب حاجتك و تعود في الدعاء».(١)
نعم، نقل صاحب «الحدائق» و «الجواهر» عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه حمل الصّبي. و الرواية مرويّة بأسانيد العامّة عن النبي صلىاللهعليهوآله : «أنّه كان يحمل أمامة بنت أبي العاص، فكان إذا سجد وضعها و إذا قام رفعها».(٢)
و لا يخفى أنّ صدور هذا الفعل منه صلىاللهعليهوآله امام أعين المصلين لا يناسب مع جلالة شأن الرسول صلىاللهعليهوآله ، لو لم نقل إنّه فعلٌ كثير، و لذلك ترى أنّ الأئمة : لم ينقلوا هذا الحَدث عن جدّهم.
كما قد يؤيّد ما ذكرنا ماورد في تقريرات آية اللّه الخوئي ; المسمّى ب «الفقه الجعفرى»(٣) قسم المعاملات، نقلاً عن هامش «الحدائق»(٤):
(و لم يستشهد الأئمة : بقصّة حمل النبي صلىاللهعليهوآله أمامة بنت زينب، و لو كان لها عندهم :عينٌ أو أثر لاستشهدوا بها، كما هي عادتهم، ولكن أهل السنة في جوامعهم تعرّضوا لهذه القصة، و مع حرصهم الشديد عليها لم يذكروا إلاّ رواية
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٢٣ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.
(٢) صحيح مسلم: ج ٢ / ص ٧٣.
(٣) بحوث في الفقه الجعفري: ص ٥٢.
(٤) الحدائق الناظرة: ج ٩ / ص ٤٠.