المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٨٢ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
قوله: في الأولى قبل الركوع و في الثانية بعد الركوع. (١)
كما لا وجه لإنكار صاحب «الحدائق» و ردّه على كلام العلاّمة في «المنتهى»، و الذي قال بعد ذكر جملة من الأخبار:
(و هذه الأخبار و إن اختلفت في الوجه الأوّل أى القنوتين، فلا يضرّ اختلافها، إذ هو فعلٌ مستحب، و ذلك يحتمل الاختلاف لاختلاف الأوقات و الأحوال:
فتارةً تبالغ الأئمة : في الأمر بالكمال، و تارةً تقتصر على ما يحصل معه بعض المندوب).
إذ لا استبعاد في ذلك، و كلامه جيّد جدّاً، لما ورد في بعض الأخبار ما يؤيّد ذلك مثل ما رواه الشيخ في الصحيح عن داود بن الحصين، قال: «سمعتُ معمّر بن أبي رئاب يسأل أبا عبداللّه ٧ و أنا حاضر عن القنوت في الجمعة؟ قال: ليس فيها قنوت».(١)
و مثل رواية عبدالملك الّتي ذكرناها سابقاً، من قوله ٧ : «لا قبلُ و لا بعدُ».(٢) حيث إنّه مشيرٌ الى عدم وجوبه، و أنّه مستحبٌ، و اراد من الاطلاق و التقيد في الأخبار بيان كونه مستحباً في مستحبّ، و لو في خصوص المقام بشهادة النصوص.
(١) النصوص الّتي نقلناها كلّها دالة على هذا الترتيب، و هو المشهور المنصور، فلا وجه للتوقف فيه.
لكن الذي يظهر من المحكي عن المرتضى قدسسرهالاكتفاء بذكر اختلاف الرواية من دون اختيارٍ فيه، حيث قال: (رُوي أن الإمام يقنُت في الأولى قبل
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ١٠ و ٩.