المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٦ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
قوله: و في الجمعة قنوتان. (١)
قنوت صلاة الجمعة و كيفيّته
(١) هذا هو المشهور بين الأصحاب نقلاً و تحصيلاً، بل في «كشف الرموز» و «المدارك» أنّه: (مذهب الأصحاب) الظاهر في كونه اجماعياً، كما عن «الخلاف» دعواه عليه فلا يعرف خلاف فيه الاّ عن المتأخّر.
و وجهه: ورود نصوص معتبرة كثيرة تفيد تعدد القنوت فيها، فلا بأس بذكرها:
منها: صحيح زرارة، عن الباقر ٧ المروي في «الفقيه» و «الخصال» في حديثٍ، قال:
«قال: على الإمام فيها أي في الجمعة قنوتان؛ قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع، و في الركعة الثانية بعد الركوع، و من صلاّها وحده فعليه قنوتٌ واحد في الركعة الأولى قبل الركوع».(١)
و ما ورد في ذيله و هو قوله: (و من صلاّها وحده... الى آخره) زيادة مذكورة في «الفقيه» دون سائر المصادر.
و منها: صحيح أبي بصير، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «سأله بعض أصحابنا و أنا عنده عن القنوت في الجمعة؟ فقال له: في الركعة الثانية. فقال له: قد حَدّثنا به بعض أصحابنا أنّك قلت له في الركعة الأولى؟! فقال: في الاخيرة، و كان عنده ناسٌ كثير، فلمّا رأى غفلةً منهم قال يا أبا محمد في الأولى و الأخيرة. فقال له أبوبصير بعد ذلك: قبل الركوع أو بعده؟ فقال له أبو عبداللّه ٧ : كلّ قنوتٍ قبل
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ٤.