المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٧٤ - جواز الدعاء بغير العربية في القنوت
لكنه غير وجيه، كما أشار اليه صاحب «الجواهر»، لأنّه لو كان الأمر كذلك لزم جواز ذلك في سائر الأدعية المأثورة عن الأئمة :، و ذلك يلزم خروج الادعية ممّا ورد عنهم و بيان الآثار المترتبة عليها، لوضوح أنّ الخواص و الآثار لا تترتّب إلاّ مع ملاحظه ما ورد عنهم دون نقيصةٍ و زيادة، حتّى أنّ أحد الرواة أضاف الى أحد الأدعية كلمة واحدة و هي أضاف (و الأبصار) الى دعاء: (يا مقلّب القلوب) و رغم أنّها لم تغيّر من المعنى شيئاً، لكن منعه الإمام ٧ عنه، و أمره بأداء و قراءة ما يتلفّظ به دون زيادةٍ، و ليس هذا إلاّ لحفظ الأدعيه بالكيفيّة الصادرة عنهم، فضلاً عمّا يوجب الخروج عن العربية، و الاتيان بكلّ لغةٍ على حسب لسان الداعي، و عليه فالقول بالجواز في الأذكار المندوبة و الأدعية المأثورة لا يخلو عن وهن.
كما أنّه على القول بالجواز في القنوت، لا يكون جوازه مشروطاً بتطابق الفارسية للألفاظ العربية كما عن بعضٍ، لاطلاق أدلّة الجواز، حيث يشمل حتّى لو كانت ترجمته مخالفة لترتيب الألفاظ العربية و قواعدها.
الأمر الحادي عشر: في بيان حكم اللّحن في العربية، فهل يوجب بطلان الصّلاة أم لا؟
المستفاد من العلاّمة الطباطبائى أنّ حكم الملحون هو حكم غير العربى، قال في منظومته:
و اللّحن كالدّعاء بغير العربى
يخالفُ الجزم بها فاجتنب
أمّا صاحب «الجواهر» فقد تابع السيّد في حكمه بمساواة الملحون لغير العربي، و قال: (و هو كذلك، سواء كان لحناً مادياً أو أعرابياً، و سواءٌ كان من المحرّفات أو الاتفاقيات، إذ الظاهر عدم كون محرّفات الأعوام من اللّغات و الحقائق العرفيّة، لعدم ارادة الوضع فيها منهم، بل المقصود لهم الجريان على