المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
الّتي يحتاج ارتكابها إلى عروض ما هو أرجح منه في نظر الشارع...).
ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ جعل مدلول المفهوم عدم الوجوب إنّما يصحّ إذا لم يكن الأمر في مقام توهّم الخطر، فإذا فرضنا كونه كذلك ـ كما ترى أنَّه لم يفتِ أحد بوجوب القطع في مثل الموارد المذكورة ـ فيُراد من الأمر بالقطع جوازه لا جوبه، فيصير مراد المفهوم حينئذٍ عدم الجواز فيما إذا لم يعرض عليه شئ من العوارض.
اللَّهُمَّ إلاّ إذا انكرنا رجوع المفهوم إلى ما يفهم من موضع توهّم الخطر، و التزمنا بأنّه مختصّ لو قلنا به بما هو مفهوم لظاهر الأمر، لكن قد عرفت إفادته خلاف المطلوب، فليتأمّل.
مع أنّ مورده الكون في (الفريضة) وعرض له أحد تلك الأُمور، فلا مفهوم له، لأَنَّه يكون من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع، كما عن السيّد الخوئي ;، وفيه ما لا يخفى.
أقول: ومثله في الاستدلال والجواب عنه، خبر سماعة الوارد في (الكبير) حيث قال ٧ : «لا بأس بأن يقطع صلاته»(١)، حيث يكون مفهومه: فيه بأسٌ في غير مورد الضرورة.
ومنها: نصوص التحريم والتحليل، وهو العمدة في المسألة، حيث تمسّك بها عدّة من الفقهاء وأفتوا بالحرمة:
الحديث الأوّل: حديث القدّاح، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآله : افتتاح الصلاة الوضوء، وتحريمها التكبير، وتحليلها التسليم».(٢)
ومثله مرسل الصدوق، قال: «قال أميرالمؤمنين ٧ : افتتاح... إلى آخره».(٣)
الحديث الثاني: خبر «العلل» عن فضل بن شاذان، عن الرِّضا ٧ ، قال: «إنّما
![]()
(١) الوسائل، ج٤ ، الباب ٢١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.
(٢) و (٣) الوسائل، ج٤ ، الباب ١ من أبواب التسليم، الحديث ١ و ٨.