المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٧ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
لقطع الصلاة، فيصير حراماً.
وأجاب عنه صاحب «الجواهر» بقوله: (فإنّ النّهي أيضاً للإرشاد، وبيان الانقطاع لو فعله، بل جميع النواهي من المنافيات كالكلام ونحوه لا يُراد منها إلاّ المانعيّة وبطلان الصلاة بها، وحرمة الاجتزاء بالصلاة المشتملة على شئ منها، لا أنّ المراد منها حرمة القطع للفريضة، و استوضح ذلك في سائر الأوامر والنواهي الواردة فيما عُلم جواز قطعه من الوضوء والغُسل وغيرهما من العبادات والمعاملات)، انتهى كلامه.(١)
أقول في تأييده: لو لم يكن الإمام ٧ بصدد بيان المانعيّة، فلا أقلّ من التردّد في كونه له أو لبيان حرمة قطع الصلاة بواسطة هذه الأعمال و التصرفات، فإذاً يصير الخبر مجملاً ويسقط عن الاستدلال.
ومنها: صحيحة ابن الحجّاج، قال: «سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه، وهو يستطيع أن يصبر عليه، أيصلّي على تلك الحال أو لا يُصلِّي؟
فقال: إن احتمل الصّبر ولم يخف إعجالاً عن الصلاة فليصلِّ وليصبر».(٢)
فقد استدلّ به صاحب «مستند الشيعة» و قال: إنّ الأمر بالصلاة والصبر دليل على عدم جواز القطع لظهور الأمر في الوجوب.
ولكن أجاب عنه صاحب «الجواهر»: بأنّ خبر ابن الحجّاج ظاهرٌ في إرادة الرخصة في البقاء على الصلاة من الأمر فيه لتوهّم الانقطاع بالمدافعة المزبورة.
فكأنّه ; أراد دعوى أنّ الأمر بالصلاة والصبر واردٌ في مقام توهّم حصول الانقطاع بهذه الأفعال، فيسقط عن ظهوره في الوجوب.
![]()
(١) الجواهر، ج ١١ / ١٢٥.
(٢) الوسائل، ج٤ ، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ١.