المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - القنوت و أحكامها
و الوتر و المغرب».(١)
حيث يكون الحمل على التأكيد في هذه الصلوات أولى من الحمل على التقية، بقرنية ذكر الغداة فيها، إذ لا تقيّة فيه كما ورد، و الخبر المنقول عن «أمالي الطوسى» عن جابر، عن ابراهيم بن عبدالأعلى، عن سُويد بن غفلة، عن عليّ و أبي بكر و عمر و ابن عباس، قال: «كلّهم قنتُ في الفجر، و عثمان أيضاً قَنت في الفجر».(٢)
بل مقتضى خبر سعد اضافه (المغرب و الوتر) الى (الغداة و الجمعة)، بل مقتضاه رجحان الوتر بالقنوت على الفريضة، و لعلّه لأجل أنّ الدعاء اساس الركوع و ركنه كما أنّ القنوت في الفجر يكون أشدّ تأكيداً عن الجميع لما ورد في خصوصه بالنفى و الاثبات في حديث يونس بن يعقوب، قال: «لا تقنت إلاّ في الفجر».(٣)
وحمله على التأكيد فيه أولى من الحمل على الوجوب أو على الجواز فيه، إذ لا تقيّة فيه، لأنّ العامّة يجوّزون القنوت فيه، بل هو فتواهم، وعرفت الحديث عن جابر فيه.
بل لا يبعد أن يكون خبر سعدٍ أيضاً محمولاً على الجواز في الأربعة، لعدم التقية فيه، لأنّه قد حُكي القنوت فيها عن الشافعى، كما أنّ الوتر أيضاً كذلك لاطباق العامة على القنوت فيه، و إن كان مورده عندهم في الثانية من الشفع، ولكن الاجمال في الاسم يكفينا في سقوط التقية.
نعم، يبقى هنا ظاهر موثق أبي بصير، حيث يدل على التساوي في كلّ الصلوات الخمس في القنوت، و اليك نصّ الخبر:
عن أبي بصير: «قال سألتُ أبا عبداللّه ٧ عن القنوت؟ فقال: فيما يُجهر فيه بالقراءة. قال: فقلت له: إنّى سألتُ أباك عن ذلك فقال في الخمس كلّها. فقال: رحم اللّه
|
|
(١) ـ (٣) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب القنوت، الحديث ٦ و ٨ و ٧.