المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢٨ - استحباب سلام بعض الطوائف على أخرى
ولا تأييده بتقيّدهم بما إذا لم يوجب محو صورة الصلاة؛ لأَنَّه حينئذٍ يعدّ من أجزاء الصلاة ويُثاب عليه من حيث كونه دعاءاً ، ويُعاقب عليه من جهة كونه حراماً ، وهو كما ترى دون إثباته خرط القتاد.
فالأَوْلى دعوى انصراف أدلّة الدُّعاء عنه، فحينئذٍ يرجع كلّ فقيه في الحكم بالإخلال وعدمه في إتيانه في أثنائها إلى مبناه من أصالة الصحّة كما عن صاحب «الجواهر»، أو أصالة الفساد كما هو المختار.
ثمّ على فرض البطلان قال صاحب «الجواهر»: (لا فرق فيه بين العالم والجاهل كما في سائر المبطلات، بل وكذا لو جهل التحريم في أصل ما دعا به كما نصَّ عليه في «المسالك» ، قال فيها بعد أن نصّ على البطلان: (وجهل التحريم، أو كون المحرّم مبطلاً للصلاة ليس عذراً، نعم، لو كان جهله بما لا يرجع إلى الحكم، كما لو ظنّ الكفر في شخصٍ فدعا عليه وكان مؤمناً لم تبطل صلاته)، انتهى.
أقول: ونِعْمَ ما قال، بناءً على عدم معذوريّة الجاهل بجهله عن الحكم تكليفاً أو وضعاً، لعدم كونه قاصراً، بل قد يحتمل كونه مبطلاً حتّى لو كان قاصراً إن قلنا في مبطليّته بأنّه يكون من قبيل القواطع كالحَدَث للصلاة، حيث إنّه لا يؤثّر الجهل بكِلا قسميه عمّا هو عليه، لأَنَّه لا يدور مَدار العذر وعدمه.
لكنّه بعيدٌ غايته، كما يؤي اليه كلام الشهيد في «المسالك» بقوله: (أنَّه ليس عُذراً بكونه من جهة عدم العذر مبطلاً لا مطلقاً، فليتأمّل).
كما يؤيّده عدم مبطليّة الجهل بالموضوع الذي نصّ به في ذيله حيث إنّه لأجل معذوريّته يُحكم بعدم البطلان .
و عليه، فالحقّ هو ما قاله صاحب «الجواهر» من الحكم بالبطلان مطلقاً، أي سواءٌ كان عالماً أو جاهلاً. و اللّه العالم.