المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٢ - القنوت و أحكامها
سُنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع و بعد القراءة».(١)
بقرنية ترتّب ثمرةٍ معتد بها حينئذٍ في تخصيصه بالخَمس، و الاّ لو كان واجباً في كلّ الصلوات فلا وجه لذكر الخَمس في رواية الفضل، بخلاف ما لو أريد منه الفريضة. أو لعلّه قصد بذكره شدّة التأكّد في خصوص الخمس في الفرائض.
بل لا يبعد ارادة شدّة التأكّد بالقنوت فيما يتأكّد فيه التقية، و هو مثل مطلق الجهرية غير الفجر. كما يؤمي اليه مضمرة سماعة قال: «سألته عن القنوت في أيّ صلاةٍ هو؟ فقال: كلّ شئيُجهر فيه بالقراءة فيه قنوت».(٢)
و مثله صحيح محمد بن مسلم، قال: «سألت أبا جعفر ٧ عن القنوت فى الصلوات الخمس؟ فقال: أقنتْ فيهنّ جميعاً. قال و سألتُ أبا عبداللّه ٧ بعد ذلك عن القنوت، فقال لى: أمّا ما جهرت به فلا تشكّ (شك)».(٣)
و كذا موثّق زرارة، عن أبي جعفرٍ ٧ ، قال: «القنوت في كلّ الصلوات، قال محمّد بن مسلم: فذكرتُ ذلك لأبي عبداللّه ٧ ، فقال: «أمّا ما لا يشكّ فيه فيما جهر فيه بالقراءة».(٤)
بل لعلّ هذا هو المراد من الخبر الصحيح المرويّ عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا ٧ ، قال: «سألته عن القنوت، هل يقنت في الصّلوات كلّها أم فيما يُجهر فيه بالقراءة؟ قال: ليس القنوت إلاّ في الغداة و الجمعة
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب القنوت، الحديث ٦.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب القنوت، الحديث ١.
(٣) الوسائل، ج ٤، الباب ١ من أبواب القنوت، الحديث ٧.
(٤) الوسائل: ج ٤، الباب ٢ من أبواب القنوت، الحديث ٥.