المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨ - القنوت و أحكامها
و قال صاحب «الجواهر» بعد نقل الخبرين: (و ظاهره أنّهما صحيحان مستقلاّن و لعلّه لذا ذكرهما في «الرياض» خبرين، و إن كان لا يخلو عن نظر).
أقول: و الظاهر أنّه لا نظر فيه، لأنّ المراد من أبي جعفر في الحديث الأوّل هو الإمام الباقر ٧ و قد نقل عنه الرضا ٧ ، و في الثاني أيضاً هو الإمام الجواد ٧ قد نقل عن الرضا ٧ في خصوص الفجر، و هي أدلّ دليل على تعدّد الخبر، كما لا يخفى على المتأمل.
و جملة: (و أنا أتقلّد هذا) يحتمل إمّا أن يكون من كلام الإمام، و صدر للتأكيد لأصحابه برعاية التقية عند مواجهة الأعداء حقناً لدماء الشيعة و دماءَهم خصوصاً عن مثل محمّد بن مسلم و زرارة و البزنطي، أو كان لتقرير امامة الجواد ٧ فيما قال، لصغر سنّه، و هو غير بعيد.
كما يحتمل أن يكون من كلام الراوى و هو البزنطي، ابلاغاً لانقياده لأمر الإمام ٧ في ذلك، إذ هذه الرواية صريحة في جواز الترك في غير حال التقية المساوق للندب، و عدم جوازه في حال التقية، مع أنّه لو كان واجباً كان حرياً بالإمام أن يحكم بالاتيان في كل حالٍ إلاّ في مواضع التقية كما هو واضح.
و منها: موثّقة سماعة و هي مضمرة، قال: «سألته عن القنوت في الجُمع؟ فقال: أمّا الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى... الى أن قال: و مَن شاء قَنت في الركعة الثانية قبل أن يركع، و إن شاء لم يقنت، و ذلك إذا صلّى وحده».(١)
فدلالتها في الندب للفرادى واضحة لاخفاء فيه.
و منها: رواية عبدالملك بن عمرو، قال: «سألت أبا عبداللّه ٧ عن القنوت
|
|
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ٥ من أبواب القنوت، الحديث ٨ .