المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - القنوت و أحكامها
السجود و الدعاء، و من ترك القراءة في صلاته متعمّداً فلا صلاة له، و من ترك القنوت متعمداً فلا صلاة له)(١) و هو أصرح من كلامه في «الفقيه».
و عن شيخنا البهائي في «الحبل المتين» ما يظهر منه الميل اليه، حيث حكى ما هو المنسوب الى الصدوق و ابن أبي عقيل، و تكلّم في أدلة الطرفين، قال: (و بما تلوناه عليك يظهر أنّ القول بما قال به ذانك الشيخان الجليلان غير بعيدٍ عن جادة الصواب) انتهى.
أقول: الأقوى عندنا ما هو عليه المشهور من الاستحباب مطلقاً، أي في أيّ صلاة كانت من الفريضة و النافلة، جهريةً كانت أو اخفاتيه.
و الدليل: ـ مضافاً الى الأصل، حيث لو لم يكن دليلٌ يدلّ على ذلك، و شككنا في الوجوب فالاصل هو البراءة، لكونه شكاً في التكليف ـ اطلاق الأدلة و عمومها، و الاجماع المحكي الذي يشهد له التتبّع، و استبعاد خفاء مثل ذلك على المسلمين، بل و خلّو بعض النصوص المتكفّلة لبيان فرائض الصلاة مثل احاديث المعراج الّتي قد تضمّنت كلّ ما كان فرضاً في الركعتين الأوّلتين و غيرها لا يمنع عن ذلك، لدلالة بعض النصوص على الاستحباب بالخصوص:
منها: صحيح البزنطي المروي في «التهذيب» عن أبي الحسن الرضا ٧ ، قال: قال أبوجعفر ٧ : «في القنوت إنْ شئتَ فاقنت و إن شئت فلا تقنت. قال أبوالحسن ٧ : و إذا كانت التقية فلا تقنت، و أنا اتقلّد هذا».
و منها: ما في «الوسائل» و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمّد، عنه أنّه قال: «قال لي أبوجعفر ٧ و ذكر مثله إلاّ أنّه قال: القنوت في الفجر».(٢)
|
|
(١) الهداية: باب ٣٧، ص ٢٩ من طبعة تهران عام ١٣٧٧.
(٢) الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب القنوت، الحديث ١.