المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٢ - الصيغ التي يجب ردّ السلام بها في الصلاة
الثاني: الحديث الآخر له أيضاً المروي في «الفقيه»، قال: «سأل محمّد بن مسلم أبا جعفرٍ ٧ عن الرجل يُسلّم على القوم في الصلاة؟ فقال: إذا سلّم مسلّم و أنت في الصلاة فسلّم عليه، تقول: السلام عليك و أشر بإصبعك».(١)
فباطلاقه يشمل ما لو كان سلام المسلّم ب (السّلام عليك) بخلاف الأول منها حيث يكونان مؤيّدين لما قلنا من وجوب الجواب و الرد، و لو كان سلام المُسلّم بغير جملة (سلام عليكم)، و لم يطابق بما ورد في القرآن، كما هو مقتضى اطلاق المطلقات، كما يجب على المجيب في حال الصلاة رعاية المماثله و المطابقه مع السّلام أيضاً.
أقول: المستفاد من الدليل الوارد في المماثلة، أنّه يجب تخصيص ما ورد في الآية و الرواية، بجعل الأحسن في الردّ و الجواب، و الذي يعدّ مطلوباً و راجحاً بغير حال الصلاة، أي لا يجوز الردّ بالأحسن في الصلاة، كما أنّ الأمر الندبي أيضاً كذلك مختصٌّ بغير حال الصلاة.
و عليه فما عن «المدارك» تبعاً لأستاذه من جواز الجواب بالأحسن، و أنّ وجوب رعاية المماثلة مختصٌّ بالنسبة الى الأدنى دون الأحسن، غير مقبولٍ عندنا، بل في «الجواهر»: (إنّه تهجسٌّ بلا شاهد، بل هو اجتهادٌ في مقابلة النص).
الصّيغ الّتي يجب ردّ السلام بها في الصلاة
الفرع الرابع: هل يجب الجواب و الردّ لو سَلّم المُسلّم بغير الصيغ الأربعة، و هى: (سلام عليكم) و (السلام عليكم) و (سلام عليك) و (السلام عليك) لابتداء التحيّة بمثل أن يقول المُسلّم: (و عليك السّلام) أم لا؟ فيه وجهان بل قولان.
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٦ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٥.