المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - فروع البكاء في الصلاة
الاختيارية في غيره، كالتوسّع في المطعم و المشرب و الشبع.
و قسم غير اختيارى، و لعلّ منه ما جاء في حسنة الحلبي، عن أبي عبداللّه ٧ ، قال: «سألته عن الرجل يتثأب في الصلاة و يتحطّى؟ قال: هو من الشيطان و لن يملكه».(١)
بأن يكون مرجع الضمير في كلمة (يملكه) راجعاً الى الانسان، فيكون ظاهر مبناه حينئذٍ بيان أنّه لا يقدر على منعه، بخلاف ما لو رجع الضمير الى الشيطان، فحينئذٍ يكون المراد هو غير الاختيارى منه، فيدّل على الكراهة، أي هو من الشيطان ولكن لا يملكه عليه بحيث يوقعه و يصدر منه بلا اختيارٍ، بل يحسّن له مقدماته حتّى يحصل منه.
كما لا يبعد الاشارة الى غير الاختيارى منه ما ورد في صحيح البزنطي، عن الرضا ٧ ، قال: «التثأب من الشيطان، و العطسة من اللّه عزّ و جلّ».(٢)
بقرنية أنّ العطسة من اللّه حيث تقع بغير اختيار، ولكن يحتمل شموله للاختيارى أيضاً، كما قد يتّفق و يقع في العطسة بمقدماتها أيضاً، فهكذا يكون في التثأب كما لا يخفى.
و عليه فدعوى الاضطرار في التثأب، و كونه غير اختيارى مطلقاً حتّى مع المقدمات، ممنوعة.
و أيضاً: ممّا وقع النهي عنه هو التمطّي، و هو معروفٌ، و قيل أصله من التمطط، و هو التمدّد، أي رفع الرجلين بحيث يُرى اكبر من طوله الطبيعى و قد تقدّم الكلام فيه، و كذا في اللّثام.
و أمّا الاحتفاز: فعن «النهاية»: (الحفز: الحثّ و الإعجال).
![]()
(١) و (٢) الوسائل: ج ٤، الباب ١١ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٤ و ١.