المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - في قواطع الصلاة
ثمّ أوّل الرواية بحمل الركعة على الصلاة تسميةً للكلّ بالجزء، و بأنّ المراد ب ؛ (ما مضى من صلاته) ما سبق من الصلوات السابقة على التيمم).
ثم قال الشهيد: (قلت لفظ الرواية: «يبنى على ما بقي من صلاته» و ليس فيها «ما مضى»، فيضعف التأويل، مع أنّه خلاف منطوق الرواية صريحاً) انتهى كلام الشهيد.(١)
قلنا: لا يخفى أنّه مضافاً الى أنّ متن الرواية ـ على حسب ما بايدينا ـ موافق لما نقله العلاّمة بلفظ: (ما مضى)، أنّه لا يفيد معنى مناسباً بكلمة: (ما بقي من صلاته) مع لفظ: (البناء) بخلاف لفظ: (ما مضى).
نعم، يرد على كلام العلاّمة أنّ الرواية لو كانت منحصرة بما نقله، فله في الجملة وجه، لو سلّمنا كون المراد من: (الركعة) هو الصلاة، ولكن المشكلة أنّه قد ورد ذلك في رواية أخرى مثلها و هي مشتملة على ما لا يمكن حملها على ما ذكره، إذ الوارد فيها قوله: (فيتمّها و لا ينقضها لمكان... الى آخره)، و الإتمام لا يكون إلاّ للصلاة الّتي كانت بيده.
اللّهم إلاّ أن يجاب: بأنّه لم يرد فيها كلمة (الحدث) حتّى يقال فيه ذلك.
و بالتالي ظهر ممّا ذكرنا أنّ ما أورده صاحب «الجواهر» من المحتملات المتكلّفة لتصحيح الرواية، ـ حتّى لايزاحم مسلك المشهور من القول ببطلان الصلاة بالحَدَث في الاثناء في المتيمّم الذي أصاب الماء لاحقاً ـ لا محصّل لها، فلا بأس للتعرّض لأقواله لكثرة فائدتها:
فنقول: قال ما هو نصّه: (نعم، لا ريب في بُعد ارادة تمام الصلاة من (الركعة)، لكن يمكن على لفظ (مضى) ارادة بطلان ما في يده من الصلاة، و البناء على صحة
![]()
(١) الجواهر: ج ١١ / ص ١٢.