المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - الأدعية المستحبة في تعقيبات الصلاة
نعم، قد يختصّ بعضها بخصوص الأولى كما يختصّ بعضها الآخر بالثاني، و بعضها مشترك فيهما.
و من الأدعيّة المشتركة: كما ادّعى التكبيرات الثلاث، رافعاً يديه بكلّ واحدة منها على هيئة الرفع في غيرها من التكبيرات في الصلاة.
و الظاهر أنّ كلها يكون على هيئة واحدة، و من هنا نصّ غير واحدٍ من الأصحاب في بيان كيفيّته الرفع: بأن يكون منتهى الرفع شحمتا الأذنين، و يضعها في كلّ مرّة الى أن يبلغ فخديه أو قريباً منهما، لتحقّق تعدد الرفع، و لأنّ الفخدين موضعهما حال الجلوس.
و هذا هو المراد من المشهور في «الذكرى» كالمحكي عن المفيد من أنّه: (يرفعهما حيال وجهه مستقبلاً بظاهرهما وجهه و بباطنهما القبلة، ثمّ يخفض يديه الى نحو فخذيه و هكذا ثلاثاً).
و إن كان الأولى الاتيان بالفرد الكامل، و هو وضع اليدين على الفخدين، كما اقتصر عليه العلاّمة في «التحرير»، و لذا قال العلامة الطباطبائى ;:
إبدأ بتكبيرٍ ثلاثاً و ارفع
يديك فيهنّ جميعاً وضَعِ
نعم، في المحكي عن «المصباح»: (يكبّر ثلاث تكبيرات في ترسّلٍ واحد).
و لعلّ المراد ـ كما في «الجواهر» ـ التوالي لا الثلاث في رفع واحد، كما هو الظاهر من الخبر المرويّ عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ المروي في «العلل»، قال: «إذا سلّمت فارفع يديك بالتكبير ثلاثاً».(١)
لا بأن يكون ثلاث تكبيرات برفع واحد كما يتوهّم ذلك من خبر المفضّل بن عمر المروي عن «العلل» أيضاً، قال: «قلت لأبى عبداللّه ٧ : لأيّ علّةٍ يكبّر
![]()
(١) المستدرك: ج ١، الباب ١٢ من أبواب التعقيب، الحديث ٤.