المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٦ - الأدعية المستحبة في تعقيبات الصلاة
المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه»، الحديث.(١)
ولكن يراد ما ذكرناه.
كما قد يؤيد و يشهد لما ذكرنا في الجملة: ما عن الشيخ عبدالجليل القزوينى مرفوعاً في كتاب «بعض مثالب النواصب في نقض بعض فضائح الروافض»: «أنّه صلّى الظهر يوماً فرأى جبرئيل ٧ ، فقال: اللّه أكبر، فأخبره جبرئيل برجوع جعفر ٧ عن أرض حبشه فكبّر ثانياً، فجائت البشارة بولادة الحسين ٧ فكبّر ثلاثاً».(٢)
حيث وقع ثلاثاً فيكون المراد هو ما ذكرناه من خبر «العلل» الذي نقلنا صدره، و كان فيه بيان شأن نزول التكبير، و اليك تفصيل الرواية نقلاً عن «العلل» و «فلاح السائل» لابن طاوس:
عن المفضّل بن عمر، قال: «قلت لأبي عبداللّه ٧ : لأيّ علةٍ يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع يديه؟ فقال: لأنّ النبيّ لمّا فتح مكّة صلّى بأصحابه الظهر عند الحَجر الأسود، فلمّا سلّم رفع يديه و كبّر ثلاثاً، و قال: لا إله الاّ اللّه وحده أنجز وعده، و نصر عبده، و أعزّ جُنده، و غَلب الأحزاب وحده، فله المُلك و له الحمد، يُحيي و يميت، و هو على كلّ شئقدير. ثم أقبل على أصحابه فقال: لا تدعوا هذا التكبير و هذا القول في دَبر كلّ صلاةٍ مكتوبة، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم و قال هذا القول، كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر اللّه تعالى على تقوية الاسلام و جُنده».(٣)
و الى هذه التعليلة أشار العلاّمة الطباطبائى بقوله:
و هللّن تهليلة الأحزاب
و استغفرن و تُب الى التوّاب
![]()
(١) الوسائل: ج ٤، الباب ١٤ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.
(٢) ص ٦١٠ المطبوع عام ١٣٧١ ه و الحديث منقولٌ فيه بالفارسية.
(٣) الوسائل: ج ٤، الباب ١٤ من أبواب التعقيب، الحديث ٢.