الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٤٩٨ - الثانية المرويّ في المبطون
عند عدم شرطه (١)، و بالأخبار الدالّة على أنّ الحدث يقطع الصلاة.
(و الأقرب الأول (٢) لتوثيق رجال الخبر) الدالّ على البناء على ما مضى من الصلاة بعد الطهارة (عن الباقر ٧) (٣)، و المراد (٤) توثيق رجاله على وجه يستلزم صحّة الخبر، فإنّ التوثيق أعمّ منه (٥) عندنا (٦)، و الحال أنّ الخبر الوارد في ذلك (٧) صحيح باعتراف الخصم (٨)، فيتعيّن العمل به لذلك (٩)
(١) المراد من «الشرط» هو الوضوء، فاذا فقد الوضوء فقدت الصلاة.
(٢) المراد من «الأول» هو القول بوجوب الوضوء في أثناء الصلاة للحدث الحاصل فيه و البناء على ما مضى منها. فقرّب المصنّف ; ذلك القول بالاستناد الى وثاقة الرواة في الرواية الدالّة عليه.
(٣) و قد مرّت الرواية آنفا عن محمّد بن مسلم، فراجع.
(٤) يعني أنّ مراد المصنّف ; من لفظ «التوثيق» ليس بمعنى الوثاقة الشاملة للعدل الإمامي و الموثّق الغير الإمامي، بل مراده الصحيح المختصّ بالإمامي.
(٥) يعني أنّ التوثيق عند المتأخّرين من الفقهاء أعمّ ممّا يقوله المتقدّمون، فإنّ المتقدّمين قائلون بكون الصحيح ما نقله العدول عن الإمامية، و المتأخّرين قائلون بكون الصحيح أعمّ ممّا نقله العدول من الإمامية أو الموثّق من غيرهم.
(٦) أي عند المتأخّرين من الفقهاء.
(٧) يعني أنّ الخبر الدالّ على القول الأول من الأخبار الصحيحة بإقرار الخصم، و هو القائل بالقول الثاني.
(٨) لأنّ راوي خبر محمّد بن مسلم المذكور هو عبد اللّه بن بكير، و هو ممّن قام الإجماع على تصحيح ما يصحّ عنه.
و الحاصل: أنّ الخبر الدالّ على القول الأول صحيح عند القائلين به، و عند المخالفين القائلين بالقول الثاني فيجب العمل به لذلك.
(٩) المشار إليه في قوله «لذلك» هو الصحيح.