الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٨ - جلسة الاستراحة و باقي مستحباتها
بعد رفعه منه معتدلا (١)، (و التخوية (٢) للرجل) بل مطلق الذكر إمّا في الهويّ إليه (٣) بأن يسبق بيديه ثمّ يهوي بركبتيه لما روي (٤) أنّ عليا ٧ كان إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر (٥) يعني بروكه، أو
(١) لفظ «معتدلا» هنا بمعنى مطمئنّا. يعني يكبّر المصلّي بعد الرفع من السجدة الثانية في حال السكون و الاطمئنان.
(٢) التخوية- بفتح التاء و سكون الخاء- من خوّى يخوّي تخوية البعير: بعّد بطنه عن الأرض في بروكه. (المنجد).
يعني يستحبّ في السجود للصلاة التخوية للرجل، هذا هو الخامس من مستحبّات السجود، كما أنّ الأول منها: الطمأنينة بينهما، و الثاني: الزيادة في الذكر، و الثالث: الدعاء قبل الذكر، و الرابع: التكبيرات الأربع. و للتخوية المستحبّة في السجود معنيان:
أحدهما: في حال الهوي الى السجود من حال القيام، بأن يسبق بيديه في الوضع الى الأرض، ثمّ وضع ركبتيه عليها كما يصنع كذلك البعير الضامر.
الثاني: في حال السجدة بأن يبعّد مرفقيه عن الأرض و لا يفترشهما فيها، مثل تجنّح الطير عند الطيران، و سيشير ; الى كلا المعنيين.
(٣) أي حين الهوي الى السجود.
(٤) هذا دليل استحباب التخوية في السجود.
(٥) نقل هذا الخبر صاحب الوسائل:
عن حفص الأعور عن أبي عبد اللّه ٧ قال: كان عليّ ٧ اذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر. يعني بروكه. (الوسائل: ج ٤ ص ٩٥٣ ب ٣ من أبواب السجود ح ١).
استشهد بهذه الرواية ; باستحباب التخوّي في السجود بمعناه الأول، و هو في حال الهويّ من حال القيام الى السجود، بأن يستقبل الأرض بيديه أولا، ثمّ يضع الركبتين عليها ثانيا، كما يفعل البعير الضامر.
لكن من المناسب أن يستشهد بها بكيفية التخوية بمعناها الثاني، و هو تجافي البطن