الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٢٦٩ - جلسة الاستراحة و باقي مستحباتها
بمعنى (١) تجافي الأعضاء حالة السجود، بأن يجنح (٢) بمرفقيه و يرفعهما عن الأرض، و لا يفترشهما كافتراش (٣) الأسد، و يسمّى هذا (٤) تخوية لأنّه إلقاء الخوى (٥) بين الأعضاء، و كلاهما مستحبّ للرجل، دون المرأة، بل تسبق في هويّها (٦) بركبتيها، و تبدأ بالقعود، و تفترش ذراعيها حالته لأنّه (٧) أستر، و كذا الخنثى
و المرفقين من الأرض حين السجدة، لأنّ البعير الضامر تتجافى بطنه عن الأرض حال القعود، بخلاف غير الضامر فإنّه يلصق بطنه على الأرض. و لا يخفى أنّ كلّ بعير- ضامرا كان أو غيره- يضع رجليه الإمامية على الأرض أولا، ثمّ المؤخّر منها، فلا فرق بينهما، فالتشبيه يناسب بعد قعود البعير الضامر و غيره.
و يؤيّد ما ذكر لفظ «بروكه» في الرواية، قال فيها: يعني بروكه، بمعنى أنّه يقصد من التشبيه بروك البعير، و هو حال قعود البعير بأنّه يلصق صدره على الأرض، فإنّ البعير الضامر يلصق صدره على الأرض، لكن يتجافى بطنه منها، بخلاف البعير السمين فإنّ بطنه أيضا تلصق على الأرض، انظر معنى البروك في اللغة.
برك يبرك بروكا و تبراكا البعير: استناخ، و هو أن يلصق صدره بالأرض. (المنجد).
(١) هذا هو المعنى الثاني الذي ذكرناه آنفا.
(٢) يجنّح: من باب التفعيل، أي يبعّد مرفقيه و يرفعهما عن الأرض.
(٣) يعني لا يلصق مرفقيه على الأرض كما يفعله الأسد.
(٤) أي يسمّى هذا الحال في السجود تخوية، لأنّه إيجاد الفسحة و البعد بين الأعضاء.
(٥) الخوى- بفتح الخاء و الواو و بعده الياء، و أيضا بفتح الخاء و الواو و بعده الألف الممدودة-: المسافة بين الشيئين. خواء الفرس: ما بين يديه و رجليه. (المنجد).
(٦) يعني أنّ المرأة يستحبّ لها بدل التخوية أن تضع ركبتيها على الأرض أوّلا بأن تجلس عليهما، ثمّ تسجد في حالة افتراش ذراعيها على الأرض.
(٧) الضمير في «لأنّه» يرجع الى السبق في هويّها. يعني أنّ هذه الحال تناسب كون المرأة حافظة لسترها.