الجواهر الفخرية في شرح الروضة البهية - وجداني فخر، قدرت الله - الصفحة ٩٦ - لو فقد الأمارات
و اعتباره (١) حسن، لأنّ الصلاة كذلك تستلزم إمّا القبلة أو الانحراف عنها (٢) بما لا يبلغ اليمين و اليسار (٣)، و هو موجب للصحّة
محمّد بن علي بن الحسين قال: روي فيمن لا يهتدي الى القبلة في مفازة أنّه يصلّي الى أربعة جوانب. (الوسائل: ب ٨ من أبواب القبلة ح ١ ج ٣ ص ٢٢٥).
عن خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قلت: جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون: اذا اطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنّا و أنتم سواء في الاجتهاد، فقال: ليس كما يقولون، اذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه. (الوسائل: ب ٨ من أبواب القبلة ح ٥ ج ٣ ص ٢٢٦). و وجه ضعف الروايتين هو ارسالهما.
و لا يخفى أنّ في مقابل المشهور القول بالصلاة بأيّ جانب شاء استنادا الى رواية منقولة في الوسائل:
عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ٧ عن قبلة المتحيّر، فقال: يصلّي حيث شاء.
(الوسائل: ب ٨ من أبواب القبلة ح ٣ ج ٣ ص ٢٢٦).
(١) الضمير في قوله «اعتباره» يرجع الى المستند. يعني أنه و لو كان من حيث السند ضعيفا لكن يستحسن بدليل يفصّله بقوله «لأنّ ... الخ».
(٢) الضمير في قوله «عنها» يرجع الى القبلة.
و حاصل تحسين المستند للحكم بالصلاة لأربع جهات هو استحسان العقل لهذا الحكم، لأنّه اذا صلّى الى أربع جهات فهو إمّا ملازم بالصلاة الى القبلة اذا كانت في إحدى الجوانب التي صلّى إليها، أو ملازم بالانحراف عن القبلة بالمقدار الذي لا يبلغ الى حدّ اليمين و اليسار، و الذي يكون فيه مغتفرا اذا كانت فيما بين الجهات الأربعة، كما اذا كانت بين الجنوب الغربي و الشرقي، أو الشمال الغربي أو الشرقي اذا صلّى بإحدى الجهات.
(٣) و المراد من اليمين و اليسار هو الانحراف من جانب القبلة بمقدار ٩٠ درجة، لأنّ الانسان اذا قام متوجّها الى الجنوب تكون يمينه الى جانب المغرب و يساره الى جانب المشرق، و يكون الانحراف بين الجنوب و المشرق ٩٠ درجة، و كذلك بين الجنوب و المغرب، و ذلك المقدار من الانحراف لا يضرّ بصحّة الصلاة.